محمد طاهر القمي الشيرازي
84
كتاب الأربعين
بالمؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : أنس : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . ومن المناقب أيضا ، عن أنس بن مالك ، قال : بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الان يدخل سيد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ، إذ طلع علي بن أبي طالب ، فقال صلى الله عليه وآله : اللهم والي والي . قال : فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح العرق من جبهته ووجهه ، ويمسح به وجه علي بن أبي طالب ، ويمسح العرق من وجه علي ويمسح به وجهه ، فقال علي : يا رسول الله نزل في نكير ( 2 ) ؟ قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، أنت أخي ، ووزيري ، وخير من أخلف بعدي ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي ( 3 ) ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ، وتعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا ، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل ( 4 ) . ومن المناقب ، عن رافع مولى عائشة ، قال : كنت غلاما أخدمها ، فكنت إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندها أكون قريبا أعاطيها ، قال : فبينا ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله عندها ذات يوم ، إذ جاء جاء فدق الباب ، قال : فخرجت إليه ، فإذا جارية معها اناء مغطى ، قال : فرجعت إلى عائشة فأخبرتها ، فقالت : أدخلها ، فدخلت ، فوضعته بين يدي عائشة ، فوضعته عائشة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجعل يأكل وخرجت الجارية .
--> ( 1 ) كشف الغمة 1 : 342 عنه ، واليقين ص 12 - 13 ب 7 . ( 2 ) في المصدر : شئ . ( 3 ) في المصدر : وعدي . ( 4 ) كشف الغمة 1 : 343 عنه ، واليقين ص 13 ب 8 . ( 5 ) في المصدر : فبينما .